مكناس عاشت ليلة لا تُنسى.. حفل عيد الوحدة يتحول إلى عرسٍ فني وشعبي كبير
 
الأربعاء، 16 ديسمبر 2015

مكناس عاشت ليلة لا تُنسى.. حفل عيد الوحدة يتحول إلى عرسٍ فني وشعبي كبير

رقم المقال: 2763521
01 نونبر 2026 13:19
  |  ثقافة
مكناس عاشت ليلة لا تُنسى.. حفل عيد الوحدة يتحول إلى عرسٍ فني وشعبي كبير
مكناس عاشت ليلة لا تُنسى.. حفل عيد الوحدة يتحول إلى عرسٍ فني وشعبي كبير

بقلم: الصحفية عائشة فاهم
مكناس

عاشت مدينة مكناس، مساء اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، ليلة فنية استثنائية بكل المقاييس، وذلك بالمركز الثقافي محمد الفقيه المينوني، حيث احتضنت المدينة الحفل الفني الكبير الذي نظمه السيد الهلالي إسماعيل، رئيس الرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي بالمغرب، بتعاون مع المديرية الإقليمية للثقافة بمكناس، احتفاءً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، وبالقضية الوطنية الأولى للمغاربة: قضية الصحراء المغربية.

منذ الساعات الأولى للمساء، بدأت الجماهير تتوافد على المركز الثقافي، عائلات وشباب ومهنيون وعشاق الفن، في أجواء من الفرح والانتظار، لتتحول القاعة بعد لحظات إلى فضاءٍ نابض بالحياة، بالتصفيق والزغاريد والأعلام الوطنية والابتسامات، في ليلةٍ أكدت مرة أخرى أن مكناس مدينةٌ تعشق الفن، وتعرف كيف تحتفل، وتعرف أيضاً كيف تعبّر عن حبها لوطنها ووحدته الترابية.

عيد الوحدة.. ذكرى ولدت من قلب الصحراء المغربية

لم يكن اختيار هذا التاريخ صدفة، ولم يكن اسم "عيد الوحدة" مجرد شعار. فـ31 أكتوبر هو اليوم الذي اعتمد فيه مجلس الأمن، سنة 2025، القرار رقم 2797، الذي رسّخ مبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي قدمها المغرب سنة 2007، كأساسٍ للتفاوض من أجل حلٍ سياسي عادل ودائم لقضية الصحراء المغربية، معتبراً أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يكون الحل الأكثر قابلية للتطبيق.

وعلى إثر هذا التحول التاريخي، قرر الملك محمد السادس جعل 31 أكتوبر من كل سنة عيداً وطنياً تحت اسم "عيد الوحدة"، ليكون موعداً سنوياً لاستحضار مسارٍ طويل من النضال من أجل استكمال الوحدة الترابية، ومن التدبير إلى التغيير، كما جاء في الخطاب الملكي، ومن الدفاع عن الحق إلى ترسيخه دولياً.

وفي مكناس، ليلة أمس، لم يكن الاحتفال مجرد سهرة فنية، بل كان رسالة واضحة: الصحراء مغربية، وستبقى مغربية، والمغاربة، من طنجة إلى الكويرة، جسدٌ واحد وقلبٌ واحد، ووحدتهم الترابية خطٌّ أحمر لا يقبل المساومة.

ليلةٌ فاقت كل التوقعات

ما إن اعتلى الفنانون المنصة، حتى اشتعلت الأجواء. فقراتٌ متنوعة، وأصواتٌ قوية، وإيقاعاتٌ شعبية وأصيلة، جعلت الجمهور يتفاعل من أول لحظة إلى آخر لحظة.

تألق عادل الميلودي بحضوره المعهود، وأشعل الشاب عمرو وصلاح مجدولي حماس الحاضرين، بينما أضافت مجموعة السهام وفرقة زريقة والمعلمة سمية المكناسية وعيساوة نور الدين الصحراوي نكهةً خاصة للسهرة، جمعت بين الأصالة والفرح، وبين الطرب والفن الشعبي الذي يعشقه المغاربة، وبين أهازيج الصحراء التي كان لها وقعٌ خاص في قلوب الحاضرين، فالوحدة كانت حاضرة في الأغنية كما كانت حاضرة في الوجدان.

أما فرقة لاكوميدي والفنان عبد الإله المسيح، فقد أضافا إلى الليلة جرعةً كبيرة من الضحك والبهجة، ليتحول الحفل إلى عرسٍ فني حقيقي، لا فرق فيه بين فنانٍ وجمهور، بل الكل كان نجماً في تلك الليلة.

وقاد السهرة باقتدار الفنان الشرقي السروتي، بتنشيطه وتقديمه، فكان صلة الوصل بين المنصة والجمهور، وحافظ على إيقاع الليلة من بدايتها إلى نهايتها، في أجواء من التنظيم المحكم والاحترافية العالية.

لحظات التكريم.. حين يتحول الشكر إلى فرح

ولم تخلُ الليلة من لحظات مؤثرة، تمثلت في حضور ضيوف الشرف والضيوف المكرمين، الذين كانوا في قلب الحدث، وتقاسموا مع الجمهور فرحة الاحتفال، في مقدمتهم محمد خيي، وخديجة عدلي، وحسن فلان، وزهور السليماني، وجلال قريوا، ومهدي فلان، وعدد من الوجوه الفنية والثقافية التي لقيت ترحيباً حاراً من الحاضرين.

كانت لحظات التكريم لحظات اعترافٍ ووفاء، ورسالة واضحة: الفن المغربي عائلة واحدة، ومن أعطى يستحق أن يُكرَّم أمام الجمهور الذي أحبه، وأن يُحتفى به في ليلةٍ عنوانها الوحدة والاعتزاز.

نجاحٌ تنظيمي يُحسب للمنظمين

النجاح الذي عرفته الليلة لم يكن فقط فنياً، بل كان تنظيمياً أيضاً. فالرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي بالمغرب، برئاسة السيد الهلالي إسماعيل، بتعاون مع المديرية الإقليمية للثقافة بمكناس، أثبتت أن العمل المشترك، حين يكون بروحٍ وطنية وبحبٍ للمدينة، تكون نتيجته دائماً مبهرة.

تنظيم محكم، وحضور جماهيري وازن، وأجواء آمنة ومريحة، وفقرات مدروسة، جعلت من الحفل نموذجاً يُحتذى به في تنظيم السهرات الفنية الكبرى بمكناس.

مكناس قالت كلمتها الليلة

في الختام، لم تكن الليلة مجرد حفلٍ احتفاءً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، بل كانت تأكيداً جديداً على أن الوحدة ليست شعاراً يُرفع، بل إحساسٌ يعيشه المغاربة، وأن الصحراء في مغربها، والمغرب في صحرائه، وأن مكناس كانت وستبقى مدينة الفرح والفن والتاريخ، ومدينةً تعرف كيف تصنع الليالي التي لا تُنسى، وكيف تقول كلمتها حين يتعلق الأمر بالوطن.

ليلة 31 أكتوبر 2026 ستبقى محفورة في ذاكرة كل من حضرها، وستبقى شاهدة على أن الفن، حين يلتقي بالانتماء، يصنع أجمل اللحظات، وأن المغرب، حين يحتفل بوحدته، يحتفل بمستقبله كله.

مكناس احتفلت.. ونجحت.. والصحراء مغربية.. وعيد الوحدة جمعنا جميعاً.

عائشة فاهم
مكناس عاشت ليلة لا تُنسى.. حفل عيد الوحدة يتحول إلى عرسٍ فني وشعبي كبير
مكناس عاشت ليلة لا تُنسى.. حفل عيد الوحدة يتحول إلى عرسٍ فني وشعبي كبير
مكناس عاشت ليلة لا تُنسى.. حفل عيد الوحدة يتحول إلى عرسٍ فني وشعبي كبير
مكناس عاشت ليلة لا تُنسى.. حفل عيد الوحدة يتحول إلى عرسٍ فني وشعبي كبير
مكناس عاشت ليلة لا تُنسى.. حفل عيد الوحدة يتحول إلى عرسٍ فني وشعبي كبير
مكناس عاشت ليلة لا تُنسى.. حفل عيد الوحدة يتحول إلى عرسٍ فني وشعبي كبير
مكناس عاشت ليلة لا تُنسى.. حفل عيد الوحدة يتحول إلى عرسٍ فني وشعبي كبير
مكناس عاشت ليلة لا تُنسى.. حفل عيد الوحدة يتحول إلى عرسٍ فني وشعبي كبير
مكناس عاشت ليلة لا تُنسى.. حفل عيد الوحدة يتحول إلى عرسٍ فني وشعبي كبير
مكناس عاشت ليلة لا تُنسى.. حفل عيد الوحدة يتحول إلى عرسٍ فني وشعبي كبير
01 نونبر 2026 13:19
روابط