الحلقة الأولى: انتهاء موسم البطولة لن يغنينا بدا عن مساءلة نتائج الكوديم الداخلية والخارجية.
متابعة محسن الاكرمين.
انتهى الموسم الرياضي للكوديم في البطولة الاحترافية الأولى باحتفاظ النادي على مكانته ضمن فرق الصفوة الأولى. فَمهما كانت نتيجة الجولة (30) الأخير ضد اتحاد طنجة فالأمر لن يتغير. هذا المعطى الميسر بالفرحة بمكناس، لن يُغنينا عن مناقشة مجموعة من تبعات النتائج الأخيرة خاصة في جولات الإياب، والتي كانت الأسوأ في تاريخ النادي حتى في عز أزمة السقطة نحو قسم الهواة.
ليكن نقاشنا عقلانيا وتقنيا ولا يحمل بذرة حقد على أحد مهما مكانته الاعتبارية داخل مكونات النادي أو خارجه. هنا مربط الفرس الذي ننادي به من السبق القديم، بأن رئيس الكوديم يجب ألا يكون رئيسا تقنيا يصنع (التحكم)، بل رئيس يتمتع بكافة الصلاحيات القانونية التي ينظمها المشرع الرياضي. حقيقة تامة فالكوديم في حاجة إلى رئيس يحمل رؤية مشروع رياضي امتدادي (4 سنوات) لا ينكسر بالنتائج السلبية. رئيس يبتعد بعدا عن خاصية التصاور والصور في مواسم النتائج المريحة، ويختفي في (مواسم الجفاف) ... رئيس يضع مسافة قارة عن فئة المؤلفة قلوبهم من (البحلاسة) وصانعي الأوهام والمطبات (اليوم معاك...غدا ضدك...).
هنا سيكون دور الرئيس رمزيا في حماية مشروعه الرياضي الممتد والموزع على أعضاء المكتب، من تم فأول منعرج غائر مرَّ منه النادي بالنتائج غير المعتدلة باتت الفتنة تعم المواقع الاجتماعية، وكأن الرئيس يشابه رأس (الحجام في مطالب تعليقه في مشنقة الإخفاقات، بعدما طاحت الصومعة بسبب تلميعه لشفرة الحلاقة على حجرها المتهالك ...) فهذا ليس عدلا مادامت أزمة النتائج آنية وظرفية، ولها حيثياتها الداخلية والمفصلية.
من المؤسف بمدينة مكناس ترتيب الجزاءات وفق العواطف والمشاعر، ووفق رواد الأحلاف المتضامنة، وليست الجزاءات بالمسؤوليات وتدابير الحكامة. قد تكون هذه أسودُ أزمة مرَّ منها النادي في الموسم الثاني من الصعود، في ظل غياب رأي مدير التواصل (التواصل الفعال وفي وقته وبلا تخصيصات) الذي يبرر النتائج ويستوضح الحلول الممكنة، ومكتب يدافع عن اختيارات الرئيس، ويترك مسطرة الاختباء والتذمر الخارجي (اذهب أيها الرئيس وقاتل إنا نحن هنا قعود !!!) عند الرَّبْحة. نعم في لحظة ما أحسست أن الرئيس عز الدين اليعقوبي بقي وحيدا أمام فوهة مدفع الانتقادات، فيما غاب الرد والتضامن المؤسساتي (بلاغ رسمي)، لأن الكوديم ناد مسؤول وليس (ابْحِيرَة) مفتوحة لصناع التفاهة والانتهازيين رواد الفتنة (لي تَايْبَانُو فقط في وقت الاستغلال والتَّبحليس) ...
الرئيس رئيس قانوني ولن يسقطه غير القانون فقط، هذه هي الثقة التي تصنع التغيير والبدائل في كوديم اليوم وغدا وبلا مناوشات إكراهات. فالمصداقية لا تحتمل فكر العملة المالية بواجهتين، بل في سيادة القانون المنظم، وفي رئيس لا يهاب (بلا...بلا...) من خاصية مدينة تبحث عن تعرية الإخفاقات لا تدعيم صنع النجاحات.
مرات عديدة نستوفي حقنا من الرأي ونقول: " لا نرتكز اهتماماتنا على الدعم المادي فقط للنادي، فالأهم هو الدعم المعنوي للرئيس والمكتب، وضبط الحكامة، وتثبيت المؤسسة الرياضية، وهذه هي ميزة الروح مع النادي، لا مع الأشخاص بمتغيرات الكرسي غير الدائم..."
دعم الرئيس لن يتم عبر تسويق صور متناقضة في حمولة بيان ملمح وجهوها بالمؤلفة قلوبهم. دعم الرئيس يجب أن يكون من نوعية الدرع الحربي من مكتب متوازن ومنضبط لتجنيبه سماسرة تركيبة (العمارية) وخَليهْ (الرئيس) يطيح باختياراته...!!! من المنتظر السليم أن ضغط النتائج في ظل جمهور عاطفي بزيادة نحو فريقه، وهذا أمر مليح في مكناس، لكنه قد يربك مسارات المكتب كلل لا باعتبار الرئيس (كبش فداء).
هنا في صمت المكتب لن يتم هذا بحماية الرئيس، بل يتم حماية المصالح والمنافع التموقعات المرتبطة بذات النادي!!! الكوديم في حاجة الى نقلة نوعية تجعل من الرئيس صانع رؤية واستراتيجية ممتدة، وليس رجلا تقنيا. لتنتقل الكوديم من تدبير (البريكول) إلى (اصْدقْ مَزيانْ) والى فشل (نَطيحُو) الرئيس.
الحلقة الثانية: طيران المنخرطين الجدد...







