فن الملحون: ذاكرة المغرب الشعرية
تحرير: ايوب عتو.
يُعتبر فن الملحون من أبرز أشكال التراث الثقافي المغربي، وهو شعر يُكتب بالعامية المغربية ويُغنّى وفق ألحان وإيقاعات خاصة. نشأ هذا الفن منذ قرون داخل المدن العتيقة، خاصة في فاس ومكناس ومراكش، حيث كان الحرفيون والشعراء يتناقلونه في الأسواق والزوايا واللقاءات الفنية.
تناولت قصائد الملحون مواضيع متنوعة، من بينها الحب والوطن والدين والحكمة ووصف الحياة اليومية، مما جعله مرآة حقيقية للمجتمع المغربي عبر مختلف المراحل التاريخية. وقد ساهم عدد من الشعراء في تطوير هذا الفن والحفاظ عليه باعتباره جزءاً من الهوية الثقافية الوطنية.
ورغم ظهور أنماط موسيقية حديثة، ما زال الملحون يحظى بمكانة مهمة في المشهد الثقافي المغربي، حيث تُنظم له مهرجانات وتظاهرات فنية تهدف إلى التعريف به ونقله إلى الأجيال الجديدة.
فن الملحون: ذاكرة المغرب الشعرية
إن المحافظة على فن الملحون ليست مجرد حفاظ على لون غنائي قديم، بل هي حماية لذاكرة جماعية تختزن تاريخ المغاربة وقيمهم وتصوراتهم للحياة


