عيد الأضحى في المغرب.. حين أصبحت الأسعار حديث كل بيت
 
الأربعاء، 16 ديسمبر 2015

عيد الأضحى في المغرب.. حين أصبحت الأسعار حديث كل بيت

رقم المقال: 2762540
26 ماي 2026 14:04
  | 
عيد الأضحى في المغرب.. حين أصبحت الأسعار حديث كل بيت
عيد الأضحى في المغرب.. حين أصبحت الأسعار حديث كل بيت
بقلم : اية الأجراوي

في كل سنة، ومع اقتراب عيد الأضحى، يعود نفس المشهد إلى الأسواق المغربية: ازدحام، تفاوض، وعيون تبحث عن “حولي” بثمن يناسب القدرة الشرائية. لكن هذه السنة، يبدو أن غلاء الأضاحي لم يعد مجرد حديث عابر، بل تحول إلى مصدر قلق حقيقي داخل عدد كبير من الأسر المغربية.

بين الرغبة في الحفاظ على هذه الشعيرة الدينية والاجتماعية، وبين ارتفاع الأسعار الذي أثقل كاهل المواطنين، يجد الكثيرون أنفسهم أمام معادلة صعبة. فأسعار الأضاحي عرفت ارتفاعاً ملحوظاً في مختلف الأسواق، حيث تجاوزت بعض الأثمان ما اعتادت عليه الأسر المغربية خلال السنوات الماضية.

ويرى مربو الماشية أن هذا الغلاء مرتبط بسنوات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف النقل والتربية، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على تكلفة تربية الأغنام. كما أن بعض المهنيين يعتبرون أن السوق يخضع في النهاية لمنطق العرض والطلب، خاصة مع تزايد الإقبال كلما اقترب العيد.

في المقابل، يشعر المواطن البسيط أن دخله لم يعد قادراً على مجاراة هذه الزيادات، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار مواد أساسية أخرى. كثير من الأسر أصبحت تكتفي بالمشاهدة داخل الأسواق، بينما يضطر البعض إلى البحث عن حلول بديلة أو المشاركة في شراء الأضحية مع أفراد من العائلة لتخفيف المصاريف. وقد عبّر عدد من المواطنين عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل عن استيائهم من تحول فرحة العيد أحياناً إلى ضغط نفسي واجتماعي.

ورغم الجدل المتواصل، تبقى جهود السلطات قائمة لمحاولة تنظيم الأسواق والحد من المضاربة، خاصة في الأيام الأخيرة التي تسبق العيد. كما تؤكد الحكومة أن برامج دعم مربي الماشية تهدف إلى الحفاظ على القطيع الوطني وضمان استقرار السوق.

ويبقى الأمل دائماً في أن تستعيد المناسبة روحها الحقيقية، القائمة على التضامن والرحمة والبساطة، بعيداً عن ضغط المظاهر والأسعار. فالعيد، بالنسبة للمغاربة، ليس فقط أضحية، بل أيضاً لحظة تجمع ومحبة وتقاسم للفرحة مهما كانت الظروف
26 ماي 2026 14:04

    مواضيع مرتبطة

  • ْْْ
روابط